الشيخ جواد الطارمي

47

الحاشية على قوانين الأصول

بعد حضورهم واستجماعهم الشرائط من دليل خارج وهو الاجماع مثلا وهذا لا ينافي كون الرسول مبعوثا إلى الكافة قوله لا وجه له خبر لان في قوله ان القول اه قوله لا تصحّ إلّا إلى الموجود الفاهم الظاهر أن هذا بمجرّده لا يكفى في إرادة الطلب الحقيقي من الموجود الفاهم القابل بل يحتاج ان ينزّل الكاتب حين تحرير الكتابة المكتوب اليه بمنزلة الحاضر عنده أو ينزل نفسه بمنزلة الحاضر عند المكتوب اليه فيخاطبه على التقديرين بما يكتبه فافهم قوله لو قلنا بجواز شموله للمعدومين مجازا بمعنى اخبار الموجودين محصّله ان القول بهذه المجازية وان استلزم استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازى الذي ليس بصحيح الا انا لو فرضنا صحّته لم يحصل ثمرة بين الشمول على القول المذكور وبين عدم الشمول على القول الآخر ولم يذكر المصنّف هنا القول بالشمول حقيقة وان ذكر بعيد هذا لكونه في نظره أردأ الأقوال قوله فاىّ ثمرة للنزاع يعنى بعد قيام الأدلة على الاشتراك في التكليف لا يبقى للنزاع ثمرة إذ على جميع الأقوال الثلاثة يثبت حكم الموجودين للمعدومين بعد وجودهم مع استجماعهم الشرائط ( قوله وان قلنا بتوجه الخطاب إلى المعدومين هذا يشمل القولين اعني القول بتوجّهه إليهم حقيقة والقول بتوجّهه إليهم مجازا ) قوله يذكر هنا ثمرة أخرى نسب ذكر هذه الثمرة إلى الوحيد البهبهاني ره توضيح ذلك أنه على القول بشمول خطاب المشافهة للمعدومين يجب صلاة الجمعة في زمان غيبة الامام ع لاطلاق قوله تعالى فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ واحتمال كون وجوبها مشروطا بحضور المعصوم منفى بقبح الخطاب بما له ظاهر وإرادة خلافه من دون نصب قرينة تدل عليه وعلى القول باختصاص الخطاب بالمشافهين لا يجب صلاة الجمعة في زمان الغيبة إذ ثبوت الوجوب اما باطلاق الآية أو بالاشتراك في التكليف ولا سبيل إلى شيء منهما اما الأول فلعدم كون الخطاب للغائبين مع احتمال ان يكون الامر بالصّلاة في حق المشافهين مشروطا بحضور المعصوم ع وعدم ذكر الشرط لعلّه من جهة اتفاقهم بالشرط حيث كانوا يصلّون مع المعصوم ع واما الثاني فلان الاشتراك والتكليف مشروط باتّحاد المكلفين في الصنف وهو منتف هنا لوجود الخلاف في وجوب الجمعة وعدمه في زمان الغيبة مع ثبوت الاجماع على وجوبها على المشافهين وهذا الخلاف يكشف عن أن المشافهين والغائبين غير متحدين في الصنف لان المشافهين يصلون مع المعصوم ع بخلاف الغائبين قوله هو ان الشرط اه هذا إلى قوله فعلى القول بشمول الخطاب مقدمة لبيان الثمرة قوله الفاقدين لذلك اى ؟ ؟ ؟ فاقدين للصلاة خلف المعصوم ع قوله لا يحدّه قلم اه اى لا يقدر القلم على تحديده وتحريره ؟ ؟ ؟ محصّله ان معنى اعتبار الاتحاد في الصنف على ما يفهم من كلام ذاكر الثمرة حيث فسّره بعدم وقوع النزاع هو ادعاء الاجماع في كل واحد واحد من المسائل المعلوم اشتراك الفريقين فيها وهذا اعني لزوم ادعاء الاجماع بالخصوص في كل مسئلة مسئلة مجازفة لم يحدّه قلم ولا يحيط ببيانه رقم قوله واحتمال مدخلية مبتدأ خبره قوله يهدم أساس الشريعة توضيحه ان احتمال مدخلية حضور المعصوم ع قائم في جميع العبادات من الصلاة والصوم والخمس والزكاة والحج وغيرها لان المشافهين يصلّون جميع الصلاة اليوميّة مع المعصوم ويصومون معه ويدفعون الزكاة معه والخمس اليه ويعجون معه ويحتمل في الجمع ان يكون الوجوب مشروطا بحضوره فلو كان لذلك الاحتمال تأثير في اثبات الاشتراط لزم عدم وجوب شيء مما ذكر في زمان الغيبة وهذا يهدم أساس الشريعة رأسا وأجيب عن ذلك بان المراد من الاتحاد في الصنف في كلامه هو اعتبار الاتّحاد حيث لا يقوم دليل على عدم اعتباره والاتحاد في الكون في زمان النبي ص مما قام الاجماع على عدم اعتباره فيما عدا صلاة الجمعة والعيدين قوله وحصول التفاوت وقوله وعدم الحكم كلاهما